هناك بعض من الأعمال التي يحرم على المسلم إذا لم يكن على طهارة أن يزاولها لشرفها ومكانتها، وهذه الأعمال نبينها لك بأدلتها؛ لتكون منك على بال؛ فلا تقدم على واحد منها إلا بعد التهيؤ له بالطهارة المطلوبة.
اعلم يا أخي أن هناك أشياء تحرم على المحدث، سواء كان حدثه أكبر أو أصغر، وهناك أشياء يختص تحريمها بمن هو محدث حدثا أكبر. فالأشياء التي تحرم على المحدث أي الحدثين:
1 - مس المصحف الشريف؛ فلا يمسه المحدث بدون حائل؛ لقوله تعالى:
قال ابن عبد البر: " إنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول (5)
وقال ابن هبيرة في " الإفصاح ": " أجمعوا - يعني: الأئمة الأربعة - أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف " انتهى.
ولا بأس أن يحمل غير المتطهر المصحف في غلاف أو كيس من غير أن يمسه، وكذلك لا بأس أن ينظر فيه ويتصفحه من غير مس.
2 - ويحرم على المحدث الصلاة فرضا أو نفلا وهذا بإجماع أهل العلم،
إذا استطاع الطهارة؛ لقوله تعالى:
3 - يحرم على المحدث الطواف بالبيت العتيق لقوله صلى الله عليه وسلم:
ومما يدل على تحريمه على المحدث حدثا أكبر قوله:
وأما الأشياء التي تحرم على المحدث حدثا أكبر خاصة فهي:
1 - يحرم على المحدث حدثا أكبر قراءة القرآن، لحديث علي رضي الله عنه:
ولا بأس أن يتكلم المحدث بما وافق القرآن إن لم يقصد القرآن بل على وجه الذكر؛ مثل: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، لحديث عائشة رضي الله عنها:
2 - ويحرم على المحدث حدثا أكبر من جنابة أو حيض أو نفاس اللبث في
المسجد بغير وضوء، لقوله تعالى:
فإذا توضأ من عليه حدث أكبر؛ جاز له اللبث في المسجد؛ لقول عطاء: (رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة) والحكمة من هذا الوضوء تخفيف الجنابة.
وكذلك يجوز للمحدث حدثا أكبر أن يمر بالمسجد لمجرد العبور منه من
غير جلوس فيه؛ لقوله تعالى:
الملخص الفقهي للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان غفر الله له ولوالديه